لماذا تعتبر المسئولية الاجتماعية أداة هامة؟

 

مسؤولية أخلاقية

ينطلق مفهوم المسؤولية الاجتماعية من إطار ما يجب على المؤسسات والأفراد من تصرفات تصدر بشكل أخلاقي وباهتمام بالغ نحو المجتمع على المستوى:

ü        الاجتماعي.

ü        الثقافي.

ü        الاقتصادي.

ü        البيئي.

 

دورا محوريا في عملية التنمية

يعتبر مفهوم المسؤولية الاجتماعية من أبرز المفاهيم الحديثة التي ظهرت مؤخرا لتساعد على خلق بيئة عمل قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والإدارية عبر أنحاء العالم. وكان من أبرز هذه المفاهيم مفهوم "المسؤولية الاجتماعية للشركات".

 

لقد خلق تبني مؤسسات وشركات وهيئات القطاع الخاص لمفهوم المسؤولية الاجتماعية دور محوريا لها في عملية التنمية، استنادا لنجاحات تجربة البلدات المتقدمة اقتصاديا، بحيث أصبح الشركات على وعي بأنها غير معزولة عن المجتمع، وأن دورها يتحرر من مفهومه الضيق المحدد بالمنفعة المحدودة ليتوسع نحو تحقيق المنفعة بمفهومها الأشمل لهموم المجتمع والبيئة، والذي يتحرك ضمن أضلاع ثلاث أقامها مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة وهي النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة.

 

المساهمة في تطوير المجتمع

تشير أهداف المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات إلى اهتمام المؤسسة الذاتي للمبادرة في مواجهة المشاكل والمساهمة في تطوير المجتمع. وتتضمن المسئولية الاجتماعية عناصر متعددة، المتعلقة بـ:

v       قضايا بيئة العمل (التدريب، تكافؤ الفرص، العوامل المجتمعية،... )

v       حقوق الإنسان.

v       خدمة المجتمع.

v       الاستثمار الأخلاقي.

v        المحافظة على البيئة

v       الصحة والسلامة.

 

إلتزام مستمر بتحقيق التنمية الاقتصادية

إن مفهوم المسؤولية الاجتماعية يتجاوز إحساس الشركات بمسؤولياتها وواجباتها إزاء مجتمعها المحلي الذي تعمل بداخله، ويرتقي من مجرد كونه مبادرات اختيارية تقوم بها الشركات تجاه المجتمع، ليصل إلى مضمون ما قدمه مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة المسؤولية الاجتماعية من تعريف لها على أنها "الالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقياً والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والعمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم، والمجتمع المحلي والمجتمع ككل".

 

المفهوم بين المضامين والمسؤولية الحقيقية

وفيما لم يتم تحديد تعريف متفق عليه عالمياً للمسئولية الاجتماعية للمؤسسات، يبقى مفهوم المسؤولية الاجتماعية يدور في فلك مضامين عدد كبير من التصورات النظرية الصادرة من قبل جهات دولية مرموقة؛ ومنها ما يلي:

(1)

تُعرّفُ المفوضية الأوربيةُ مفهوم المسئولية الاجتماعية للمؤسسات بأنه التطوع الذاتي للمؤسسات في المساهمة في خلق مجتمع وبيئة أفضل.

(2)

World Business Council for Sustainable Development

” المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات هي الالتزام المستمر بالعمل للتصرُّف بشكل أخلاقي ويُساهم في التنمية الاقتصادية ويُحسّنُ نوعيةَ حياة القوة العاملة و أسرهم بالإضافة إلى السكان المحليّين والمجتمعِ بشكل عام".

(3)

Mallen Baker

المسئولية الاجتماعية للمؤسسات هي كيفية إدارة المؤسسات عملياتها لخلق تأثير إيجابي في المجتمع.

(4)

تتضمن المسئولية الاجتماعية للمؤسسات المواطَنة المؤسسية بما يضمن  قيم العمل التجاري والسلوكَ بحيث يكون متوازناً بين تَحْسين وتَطوير ثروةِ العملِ، مع تطوير المجتمعِ،  الأفراد والعالم.

(5)

CSR Asia

المسئولية الاجتماعية للمؤسسات هي  التزام للعمل اقتصادياً ، اجتماعياً وبيئياً و بشكل مستمر وبتوازن مع مصالح المستفيدين ”Stakeholders“.

(6)

International Finance Corporation

المسئولية الاجتماعية للمؤسسات هي  التزام للمُسَاهَمَة في التنمية الاقتصادية المستمرةِ بالعَمَل مَع المستخدمين، أسرهم، السكان محليّون والمجتمع بشكل عام لتَحسين حياتِهم بالطرقِ الجيدة للعملِ وللتطوير.

(7)

European Commission

هي مفهوم تقوم من خلاله المؤسسات وبشكل تطوعي  بدمج الاهتمام بالجانب الاجتماعي والبيئي في العمليات الانتاجية وبالمستفيدين ” Stakeholders

(8)

Milton Friedman

المسئولية الاجتماعية للمؤسسات هي لاستعمال الأمثل  للمصادر و العمل لزيادة الأرباح ضمن قواعد اللعبة و هي العمل بمنافسة حرة وشريفة بدون مكرً أو احتيال

(9)

Institute of Chartered Accountants in England & Wales

المسئولية الاجتماعية للمؤسسات هي بأن تقوم المؤسسات بإدارة أعمالها من أجل خلق تأثير إيجابي في المجتمع والبيئة والوصول إلى الحد الأعلى من الأرباح إلى المساهمين ”Shareholders

 

المفهوم: وقفة تاريخية مختصرة

لقد مر تطور أدوات مفهوم المسؤولية الاجتماعية كأحد عناصر خطط العمل الإستراتيجية للشركات بمراحل مختلفة، ففي العام 2000م المستهلكون يُظهرونَ اهتمامهم حول المسئولية الاجتماعية، فيما بدأت في مايو 2001م هيئة الـISO بدراسة جدوى حول وضع معايير تعني بالمسئولية الاجتماعية  وجمع وجهات نظر المعنيين بها، تبعها في سبتمبر 2002م إنشاء مجموعة استشارية إستراتيجيةَ من قبل ISO/TMB مكونة من المهتمين بالموضوع  لاستشارتهم في تكوين معايير عالمية ISO للمسئولية الاجتماعية، حيث قامت هذه المجموعة في العام 2003م بالبحث في مدى الاستفادة من وضع المعايير العالمية ISO ومدى خلق قيمة مضافة على البرامج الموجودة، امتدت إلى أبريل 2004م حيث أطلقت المجموعة الاستشارية الإستراتيجية تقريرا موسعا تضمن توصيات شاملة تعرض لنظرة عامة عن مبادرات المسئولية الاجتماعية ميزت القضايا التي يجب أَنْ تؤْخذ في الحسبان من قبل ISO. وفي أكتوبر 2004م رفعت ISO مقترحا بإنشاء المعايير العالمية الجديدة  ISO 26000 المتضمنة معايير المسؤولية الاجتماعية، على أن يبدأ العمل بها في الربع الأخير من العام 2008م.